أخذ مزاج السماء يتبدل منذ الصباح الباكر، كان مغيما وباردا
إنما لم تكن في البال أن هناك انفجارات قد تحدث ولكنها حدثت فعلا.. هاهم يموتون
كالعادة دون أن يتاح لهم الوقت ليندموا على شيء أو ليودعوا أيا كان..
دائما ما كنت أواسي حالي بقولهم “خذ من كل شيء نصفه كي لا تحزن
حزنا كاملا عند فقدانه” فالقليل من السعادة، القليل من الضحك، قطعة من القمر وقش
من الأحلام، قد تنفعك لتعيش في مقديشو، ثم ما أدراك ماذا سيقع بعدها ولأن تلك
المدينة مليئة بالمفاجآت..أقصد المفاجآت غير الجميلة فعلا..كموت رفيقك في انفجار،
أو اغتيال أحد أقاربك أو ما شابه.. ربما هذا القليل وتلك الأنصاف تساعدك كي لا
تدخل رهانات خاسرة مع حياتك في تلك المدينة...





